Features

The Sufficient (Vol 1) · Hadith 520 (#Ḥadīth #1)

Chapter 15 | The Unique Ahadith that sums up the Virtue and Qualifications of the Imam

1ـ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلاءِ رَحِمَهُ الله رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الرِّضَا بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الامَامَةِ وَذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ ﷺ حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ وَالْحُدُودَ وَالاحْكَامَ وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلاً فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ آخِرُ عُمُرِهِ ﷺ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسْلامَ دِيناً وَأَمْرُ الامَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ وَلَمْ يَمْضِ ﷺ حَتَّى بَيَّنَ لامَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَأَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَتَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَأَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً عَلَماً وَإِمَاماً وَمَا تَرَكَ لَهُمْ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الامَّةُ إِلا بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ الله وَمَنْ رَدَّ كِتَابَ الله فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ هَلْ يَعْرِفُونَ قَدْرَ الامَامَةِ وَمَحَلَّهَا مِنَ الامَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اخْتِيَارُهُمْ إِنَّ الامَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَأَعْظَمُ شَأْناً وَأَعْلَى مَكَاناً وَأَمْنَعُ جَانِباً وَأَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا النَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ إِنَّ الامَامَةَ خَصَّ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهَا إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَالْخُلَّةِ مَرْتَبَةً ثَالِثَةً وَفَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِهَا وَأَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ فَقَالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَقَالَ الْخَلِيلُ سُرُوراً بِهَا وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الايَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ الله تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ فَقَالَ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاً جَعَلْنا صالِحِينَ. وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرَّثَهَا الله تَعَالَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ جَلَّ وَتَعَالَى إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَالله وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً فَقَلَّدَهَا ﷺ عَلِيّاً بِأَمْرِ الله تَعَالَى عَلَى رَسْمِ مَا فَرَضَ الله فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الاصْفِيَاءِ الَّذِينَ آتَاهُمُ الله الْعِلْمَ وَالايمَانَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالايمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ الله إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهِيَ فِي وُلْدِ علي خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِذْ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَؤُلاءِ الْجُهَّالُ إِنَّ الامَامَةَ هِيَ مَنْزِلَةُ الانْبِيَاءِ وَإِرْثُ الاوْصِيَاءِ إِنَّ الامَامَةَ خِلافَةُ الله وَخِلافَةُ الرَّسُولِ ﷺ وَمَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمِيرَاثُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِنَّ الامَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ وَنِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَصَلاحُ الدُّنْيَا وَعِزُّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الامَامَةَ أُسُّ الاسْلامِ النَّامِي وَفَرْعُهُ السَّامِي بِالامَامِ تَمَامُ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَتَوْفِيرُ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَاتِ وَإِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَالاحْكَامِ وَمَنْعُ الثُّغُورِ وَالاطْرَافِ الامَامُ يُحِلُّ حَلالَ الله وَيُحَرِّمُ حَرَامَ الله وَيُقِيمُ حُدُودَ الله وَيَذُبُّ عَنْ دِينِ الله وَيَدْعُو إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ الامَامُ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا لِلْعَالَمِ وَهِيَ فِي الافُقِ بِحَيْثُ لا تَنَالُهَا الايْدِي وَالابْصَارُ الامَامُ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَالسِّرَاجُ الزَّاهِرُ وَالنُّورُ السَّاطِعُ وَالنَّجْمُ الْهَادِي فِي غَيَاهِبِ الدُّجَى وَأَجْوَازِ الْبُلْدَانِ وَالْقِفَارِ وَلُجَجِ الْبِحَارِ الامَامُ الْمَاءُ الْعَذْبُ عَلَى الظَّمَإِ وَالدَّالُّ عَلَى الْهُدَى وَالْمُنْجِي مِنَ الرَّدَى الامَامُ النَّارُ عَلَى الْيَفَاعِ الْحَارُّ لِمَنِ اصْطَلَى بِهِ وَالدَّلِيلُ فِي الْمَهَالِكِ مَنْ فَارَقَهُ فَهَالِكٌ الامَامُ السَّحَابُ الْمَاطِرُ وَالْغَيْثُ الْهَاطِلُ وَالشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ وَالسَّمَاءُ الظَّلِيلَةُ وَالارْضُ الْبَسِيطَةُ وَالْعَيْنُ الْغَزِيرَةُ وَالْغَدِيرُ وَالرَّوْضَةُ الامَامُ الانِيسُ الرَّفِيقُ وَالْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَالاخُ الشَّقِيقُ وَالامُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ وَمَفْزَعُ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ النَآدِ الامَامُ أَمِينُ الله فِي خَلْقِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَخَلِيفَتُهُ فِي بِلادِهِ وَالدَّاعِي إِلَى الله وَالذَّابُّ عَنْ حُرَمِ الله الامَامُ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمُبَرَّأُ عَنِ الْعُيُوبِ الْمَخْصُوصُ بِالْعِلْمِ الْمَوْسُومُ بِالْحِلْمِ نِظَامُ الدِّينِ وَعِزُّ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وَبَوَارُ الْكَافِرِينَ. الامَامُ وَاحِدُ دَهْرِهِ لا يُدَانِيهِ أَحَدٌ وَلا يُعَادِلُهُ عَالِمٌ وَلا يُوجَدُ مِنْهُ بَدَلٌ وَلا لَهُ مِثْلٌ وَلا نَظِيرٌ مَخْصُوصٌ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ لَهُ وَلا اكْتِسَابٍ بَلِ اخْتِصَاصٌ مِنَ الْمُفْضِلِ الْوَهَّابِ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْلُغُ مَعْرِفَةَ الامَامِ أَوْ يُمْكِنُهُ اخْتِيَارُهُ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ضَلَّتِ الْعُقُولُ وَتَاهَتِ الْحُلُومُ وَحَارَتِ الالْبَابُ وَخَسَأَتِ الْعُيُونُ وَتَصَاغَرَتِ الْعُظَمَاءُ وَتَحَيَّرَتِ الْحُكَمَاءُ وَتَقَاصَرَتِ الْحُلَمَاءُ وَحَصِرَتِ الْخُطَبَاءُ وَجَهِلَتِ الالِبَّاءُ وَكَلَّتِ الشُّعَرَاءُ وَعَجَزَتِ الادَبَاءُ وَعَيِيَتِ الْبُلَغَاءُ عَنْ وَصْفِ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِهِ أَوْ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وَأَقَرَّتْ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ وَكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّهِ أَوْ يُنْعَتُ بِكُنْهِهِ أَوْ يُفْهَمُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَيُغْنِي غِنَاهُ لا كَيْفَ وَأَنَّى وَهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمِ مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِينَ وَوَصْفِ الْوَاصِفِينَ فَأَيْنَ الاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا وَأَيْنَ الْعُقُولُ عَنْ هَذَا وَأَيْنَ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا أَ تَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يُوجَدُ فِي غَيْرِ آلِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَذَبَتْهُمْ وَالله أَنْفُسُهُمْ وَمَنَّتْهُمُ الابَاطِيلَ فَارْتَقَوْا مُرْتَقاً صَعْباً دَحْضاً تَزِلُّ عَنْهُ إِلَى الْحَضِيضِ أَقْدَامُهُمْ رَامُوا إِقَامَةَ الامَامِ بِعُقُولٍ حَائِرَةٍ بَائِرَةٍ نَاقِصَةٍ وَآرَاءٍ مُضِلَّةٍ فَلَمْ يَزْدَادُوا مِنْهُ إِلا بُعْداً قَاتَلَهُمُ الله أَنَّى يُؤْفَكُونَ وَلَقَدْ رَامُوا صَعْباً وَقَالُوا إِفْكاً وَضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً وَوَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ إِذْ تَرَكُوا الامَامَ عَنْ بَصِيرَةٍ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ رَغِبُوا عَنِ اخْتِيَارِ الله وَاخْتِيَارِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى اخْتِيَارِهِمْ وَالْقُرْآنُ يُنَادِيهِمْ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ الله وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ الايَةَ وَقَالَ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها أَمْ طُبِعَ الله عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ أَمْ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ الله الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لاسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ أَمْ قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا بَلْ هُوَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَكَيْفَ لَهُمْ بِاخْتِيَارِ الامَامِ وَالامَامُ عَالِمٌ لا يَجْهَلُ وَرَاعٍ لا يَنْكُلُ مَعْدِنُ الْقُدْسِ وَالطَّهَارَةِ وَالنُّسُكِ وَالزَّهَادَةِ وَالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَنَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ لا مَغْمَزَ فِيهِ فِي نَسَبٍ وَلا يُدَانِيهِ ذُو حَسَبٍ فِي الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالذِّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ وَالْعِتْرَةِ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ وَالرِّضَا مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ شَرَفُ الاشْرَافِ وَالْفَرْعُ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ نَامِي الْعِلْمِ كَامِلُ الْحِلْمِ مُضْطَلِعٌ بِالامَامَةِ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ مَفْرُوضُ الطَّاعَةِ قَائِمٌ بِأَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ نَاصِحٌ لِعِبَادِ الله حَافِظٌ لِدِينِ الله إِنَّ الانْبِيَاءَ وَالائِمَّةَ ﷺ يُوَفِّقُهُمُ الله وَيُؤْتِيهِمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَحِكَمِهِ مَا لا يُؤْتِيهِ غَيْرَهُمْ فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ عِلْمِ أَهْلِ الزَّمَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَقَوْلِهِ فِي طَالُوتَ إِنَّ الله اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَالله يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَالله واسِعٌ عَلِيمٌ وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً وَقَالَ فِي الائِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَعِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ﷺ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لامُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ صَدْرَهُ لِذَلِكَ وَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَأَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَاماً فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَلا يُحَيَّرُ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ. فَهُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ مِنَ الْخَطَايَا وَالزَّلَلِ وَالْعِثَارِ يَخُصُّهُ الله بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَالله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُونَهُ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُونَهُ تَعَدَّوْا وَبَيْتِ الله الْحَقَّ وَنَبَذُوا كِتَابَ الله وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَفِي كِتَابِ الله الْهُدَى وَالشِّفَاءُ فَنَبَذُوهُ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ فَذَمَّهُمُ الله وَمَقَّتَهُمْ وَأَتْعَسَهُمْ فَقَالَ جَلَّ وَتَعَالَى وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ الله إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وَقَالَ فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَقَالَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ الله عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ وَصَلَّى الله عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.

1. Abu Muhammad al-Qasim ibn al-’Ala’, may Allah grant him blessings, in a marfu‘ manner (rafa’aاu), has narrated the following from ‘Abd al-’Aziz ibn Muslim: “We had been with al-Rida at Merv. During an assembly in the central mosque on Friday, we attended the gathering. It was when we had just arrived (in Merv). People spoke and discussed about the issue of Imamate (Leadership with Divine Authority). All the differing opinions among people in this matter came up.

Gradings are classical jarḥ-wa-taʿdīl, name-matched to a rijāl index (not individually re-verified).